محتويات المقال
الولادة القيصرية عملية جراحية يخرج فيها الطفل من شق في أسفل البطن والرحم، وتُجرى مخططة مسبقًا أو طارئة أثناء المخاض حين تصبح الولادة الطبيعية خطرًا على الأم أو الطفل. تتم غالبًا بتخدير نصفي وأنتِ مستيقظة، وتستغرق نحو 40 دقيقة إلى ساعة، ويحتاج التعافي الكامل عادة إلى نحو 6 أسابيع.
متى تُقرر الولادة القيصرية؟
القيصرية عملية كبرى لها مخاطرها، لذلك لا يُلجأ إليها عادة إلا حين تكون الخيار الأسلم. تقول منظمة الصحة العالمية إنها أصبحت تمثل أكثر من ولادة من كل خمس ولادات في العالم (21%)، وإن جزءًا من هذه العمليات يُجرى دون حاجة طبية، وهو ما قد يضر الأم والطفل.
| قيصرية مخططة | قيصرية طارئة |
|---|---|
| الطفل في وضع مقعدي أو عرضي ولم ينجح تعديل وضعه أو لم ترغبي في المحاولة | المخاض لا يتقدم أو توقف |
| المشيمة منزاحة تغطي عنق الرحم كليًا أو جزئيًا | علامات ضيق على الجنين أو اضطراب نبضه |
| تسمم الحمل أو مرض شديد عند الأم مثل أمراض القلب | انفصال المشيمة أو نزيف مهبلي شديد |
| حمل بتوأم أو أكثر في بعض الحالات | نزول الحبل السري قبل الطفل |
| قيصريات سابقة أو جراحة سابقة في الرحم أو أورام ليفية كبيرة قرب عنق الرحم | رأس الطفل أكبر من أن يمر في قناة الولادة |
| عدوى نشطة مثل الهربس التناسلي في آخر الحمل أو فيروس نقص المناعة غير المعالج | حرارة أو عدوى أثناء الولادة في بعض الحالات |
القيصرية المخططة تُحدد عادة ابتداءً من الأسبوع 39 من الحمل، لأن الطفل قبل ذلك أكثر عرضة لصعوبات التنفس المؤقتة. ويمكنكِ معرفة أسبوعكِ الحالي وموعد ولادتكِ المتوقع من حاسبة الحمل.
هل يمكن طلب القيصرية دون سبب طبي؟
بعض النساء يطلبنها خوفًا من ألم الولادة الطبيعية. في هذه الحالة يُفترض أن تشرح لكِ الطبيبة مخاطرها وفوائدها مقارنة بالولادة الطبيعية، وأن تُعرض عليكِ مساعدة للتعامل مع الخوف. وتوصي منظمة الصحة العالمية بإشراك الأم في القرار مع تقديم معلومات كاملة ودعم نفسي، بدل اعتبار القيصرية حلًا تلقائيًا للقلق.
ماذا يحدث أثناء العملية؟
- تُخدَّرين غالبًا تخديرًا نصفيًا (شوكيًا أو فوق الجافية)، فتبقين مستيقظة دون أن تشعري بألم في النصف السفلي. يُستخدم التخدير الكلي أحيانًا إذا لزم إخراج الطفل بسرعة.
- تُوضع قسطرة بولية تبقى 12 ساعة على الأقل بعد العملية.
- يُوضع ستار أمام صدركِ فلا ترين مكان الجراحة، ويخبركِ الفريق بما يجري.
- يُفتح شق أفقي طوله 10 إلى 20 سم تقريبًا أسفل البطن فوق عظم العانة، ثم يُفتح الرحم.
- قد تشعرين بشد وضغط عند إخراج الطفل، وهذا طبيعي ولا يعني ألمًا.
- يُقطع الحبل السري، ويُطمأن على تنفس الطفل، ثم ترينه وتحملينه إذا كان بخير. أما بعد القيصرية الطارئة بسبب ضيق الجنين فقد يُنقل أولًا إلى طبيب الأطفال.
- تُخاط طبقات الرحم والبطن، وهذا أطول جزء في العملية.
مخاطر الولادة القيصرية
القيصرية آمنة عمومًا ومضاعفاتها الخطيرة قليلة، لكن بعض المخاطر أعلى منها في الولادة الطبيعية:
- على الأم: التهاب الجرح أو بطانة الرحم، ونزيف أكثر مع احتمال أعلى لنقل الدم، وجلطات في الساقين، وإصابة نادرة في المثانة أو الحالبين، وتأخر بدء الرضاعة وملامسة الجلد للجلد.
- على الطفل: صعوبة تنفس مؤقتة، وجرح سطحي نادر أثناء فتح الرحم.
- في الحمل القادم: احتمال أعلى للمشيمة المنزاحة، والمشيمة الملتصقة بعضلة الرحم، وتمزق الرحم. هذه الحالات قد تسبب نزيفًا شديدًا.
التعافي بعد الولادة القيصرية
في المستشفى
تبقى أغلب النساء في المستشفى من يوم إلى 3 أيام. ستُشجَّعين على النهوض والمشي في أقرب وقت لتقليل خطر الجلطات، ويمكنكِ الأكل والشرب حين تشعرين بالجوع. يبقى الضماد على الجرح 24 ساعة على الأقل، وتبدئين الرضاعة وأنتِ في المستشفى. وضعية حمل الطفل تحت الذراع (وضعية كرة القدم) والرضاعة وأنتِ مستلقية على جنبكِ تبعدان وزنه عن الجرح، وتجدين شرحهما في دليل رضاعة الأطفال، كما تساعدكِ وسادة الرضاعة في رفع الطفل دون ضغط على البطن.
العناية بالجرح في البيت
- نظّفي الجرح بلطف وجففيه جيدًا كل يوم. في حر الصيف يتجمع العرق تحت ثنية البطن، فاحرصي على بقاء المنطقة جافة.
- البسي ملابس واسعة وملابس داخلية قطنية.
- الغرز غير الذائبة أو الدبابيس تُزال عادة بعد 5 إلى 7 أيام.
- الندبة تكون حمراء وواضحة في البداية ثم تبهت تدريجيًا، وعلى البشرة السمراء قد تصبح بنية أو فاتحة.
الألم والنزيف
يستمر ألم البطن أيامًا عند أغلب النساء، وأسابيع عند بعضهن. يُستعمل عادة الباراسيتامول أو الإيبوبروفين حسب النشرة أو وصف الطبيب، أما الأسبرين والمسكنات التي تحتوي الكودايين فلا يُنصح بها عادة أثناء الرضاعة. سيستمر نزيف مهبلي يشبه دم النفاس حتى 6 أسابيع تقريبًا، فاستخدمي الفوط الصحية لا السدادات القطنية.
العودة إلى الحياة اليومية
يمكنكِ حمل طفلكِ من أول يوم في البيت، لكن أجّلي القيادة والرياضة وحمل ما هو أثقل من الطفل والعلاقة الزوجية حتى تشعري أنها لا تؤلمكِ، وهذا يحدث غالبًا بعد نحو 6 أسابيع، أي قرب نهاية الأربعين. المشي الخفيف كل يوم مفيد منذ البداية، واسألي طبيبتكِ في فحص الأسبوع السادس عمّا يناسبكِ.
متى تتصلين بالطبيبة فورًا؟
هذه العلامات قد تدل على التهاب أو جلطة وتحتاج علاجًا سريعًا:
- ألم شديد في البطن لا يخففه المسكن.
- احمرار الجرح وتورمه وزيادة ألمه، أو خروج صديد أو سائل كريه الرائحة منه.
- نزيف مهبلي غزير.
- حرقة عند التبول أو تسرب البول.
- سعال أو ضيق في التنفس.
- ألم أو تورم في ساق واحدة، خاصة في السمانة.
ضيق التنفس المفاجئ أو ألم الصدر حالة طارئة، فاتصلي بالإسعاف 997. وانتبهي كذلك لمزاجكِ في الأسابيع التالية، فالحزن الذي يستمر أكثر من أسبوعين قد يكون اكتئاب ما بعد الولادة.
هل يمكن الولادة الطبيعية بعد القيصرية؟
نعم في أغلب الحالات. القيصرية مرة لا تعني أن كل ولاداتكِ القادمة ستكون قيصرية، وتنجح الولادة الطبيعية بعد القيصرية في كثير من الحالات مع مراقبة إضافية أثناء المخاض. يعتمد القرار على نوع الشق في الرحم، وسبب القيصرية السابقة، وعدد القيصريات، ووجود مستشفى مجهز. الخطر الأساسي تمزق الرحم، وهو قليل لكنه خطير، فناقشي الخيارين مع طبيبتكِ في الحمل القادم.
أسئلة شائعة
كم عدد القيصريات المسموح بها؟
لا يوجد عدد ثابت يصلح لكل النساء. لكن مخاطر المشيمة المنزاحة والملتصقة وتمزق الرحم تزداد مع تكرار العمليات، لذلك تقيّم الطبيبة كل حمل على حدة.
متى أستطيع الاستحمام بعد القيصرية؟
بعد إزالة الضماد يمكنكِ عادة الاستحمام بالماء الدافئ مع تجفيف الجرح بلطف بالمنشفة دون فرك. تجنبي حوض الاستحمام حتى تسمح الطبيبة، واتبعي تعليمات المستشفى الذي أجريتِ فيه العملية.
لماذا يُفضَّل التخدير النصفي على الكلي في القيصرية؟
التخدير النصفي هو المعتاد لأنه يسمح لكِ برؤية طفلكِ فورًا وبدء الرضاعة مبكرًا. يُلجأ إلى التخدير الكلي عادة في الحالات العاجلة التي لا تحتمل وقت تركيب التخدير النصفي، ويقرره طبيب التخدير حسب حالتكِ.
هل تتأخر الرضاعة بعد القيصرية؟
قد يتأخر بدؤها قليلًا، لكن يمكنكِ الإرضاع في المستشفى نفسه وأحيانًا في غرفة الإفاقة. اطلبي من الممرضة مساعدتكِ في أول رضعة واختيار وضعية لا تضغط على الجرح.
المصادر
كتبه فريق تحرير أُسرتي اعتمادًا على المصادر أعلاه، ونحدّثه عند تغيّر التوصيات. كيف نُعدّ محتوانا. المحتوى للتثقيف ولا يغني عن استشارة الطبيب.



